السيد نعمة الله الجزائري

21

عقود المرجان في تفسير القرآن

المهاجرين . أي : لو كانوا يعلمون ذلك ، لازدادوا في اجتهادهم وصبرهم . « 1 » « لَنُبَوِّئَنَّهُمْ » . عن عليّ عليه السّلام : لنثوينهم بالثاء . « حَسَنَةً » ؛ أي : بلدة حسنة وهي المدينة . « أَكْبَرُ » ممّا أعطيناهم في الدنيا . « 2 » [ 42 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 42 ] الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 42 ) « الَّذِينَ صَبَرُوا » ؛ أي : هم الذين . أو : أعني الذين . وكلاهما مدح . [ أي : ] صبروا على العذاب أو مفارقة الوطن الذي هو حرم اللّه ، وعلى بذل الأرواح في سبيل اللّه . « 3 » [ 43 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 43 ] وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 ) « مِنْ قَبْلِكَ » . أي إلى الأمم الماضية . « إِلَّا رِجالًا » من البشر أوحينا إليهم كما أوحينا إليك . وذلك أنّ مشركي مكّة كانوا ينكرون أن يرسل إليهم بشر مثلهم فبيّن سبحانه أنّه يصلح أن يكون الرسل إلى الناس إلّا من يشاهدونه ويخاطبونه وأنّه لا وجه لاقتراحهم إرسال الملك . « أَهْلَ الذِّكْرِ » ؛ أي : أهل العلم بأخبار من مضى من الأمم سواء كانوا مؤمنين أو كافرين . وقيل : المراد بأهل الذكر أهل الكتاب . « إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » . يعني مشركي مكّة . لأنّهم كانوا يصدّقون اليهود والنصارى في أخبارهم . أو المراد بالذكر القرآن . كما قال أبو جعفر عليه السّلام : نحن أهل الذكر . « 4 » « نُوحِي » . حفص بالنون . والباقون بالياء . « 5 » « أَهْلَ الذِّكْرِ » . عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قلت : إنّ من عندنا يزعمون أنّ قول اللّه : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ » أنّهم اليهود والنصارى . قال عليه السّلام : إذا يدعونكم إلى دينهم . ثمّ

--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 607 . ( 2 ) - مجمع البيان 6 / 556 - 557 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 607 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 557 . ( 5 ) - مجمع البيان 6 / 556 .